كان الاعتراف الأول للشاب تامر الدسوقي بعد القبض عليه أثناء محاولته مقابلة السفير الإسرائيلي شالوم كوهين أنه يبحث عن شقة في إسرائيل.. في البداية لم يصدق حراس السفارة القصة، لكن بتفتيشه عثروا معه علي طلب موجه للسفير الإسرائيلي باللجوء السياسي إلي إسرائيل، قال تامر لضباط السفارة انه تخرج في كلية حقوق القاهرة منذ خمس سنوات، ومن وقتها لم ينجح في الحصول علي عمل، حتي أصبحت خطبته لاحدي قريباته مهددة بالفسخ.
في الأسبوع الماضي فوجئ حراس السفارة الإسرائيلية بـ«تامر» يتردد علي المنطقة المحيطة بالسفارة لمدة خمسة أيام في أوقات مختلفة، وهو ما أثار شكوك رجال الأمن المصريين، وفي اليوم السادس حاول الشاب الاقتراب من مبني السفارة في الساعة الثانية عشرة ظهرا، فالقي حرس السفارة القبض عليه، ليفاجأوا به يصرخ طالبا مقابلة السفير الإسرائيلي، ورفض تامر تقديم مبررات ذلك، ودخل في حوار بالإنجليزية مع أحد حراس السفارة، وبتفتيشه اكتشف الضباط بحوزته الأوراق الخاصة بطلب اللجوء السياسي لإسرائيل والذي يشرح فيه «تامر» مروره بظروف اقتصادية صعبة، ومع إصرار الشاب علي مقابلة السفير تم إبلاغ مديرية أمن الجيزة بالواقعة، وتحرير محضر برقم 17639 لسنة 2007 قبل احالته لمباحث أمن الدولة التي باشرت التحقيق معه، وقال تامر في اعترافاته إنه حصل علي بكالوريوس الحقوق وقرر الارتباط بإحدي قريباته التي عقد قرانه عليها بعد التخرج مباشرة ومع مرور الوقت فشل تامر في الالتحاق بالعمل في أحد مكاتب المحاماة، وازدادت مشاكله سواء بعد ان طالبته خطيبته بتوفير شقة للزواج أو انهاء علاقتهما، وقال تامر انه نشأ في أسرة بسيطة تقيم في ضواحي الجيزة مع اشقائه ووالده الذي كان يعمل موظفا في أحد المصانع مقابل راتب صغير رغم ان اشقاءه يدرسون في مراحل التعليم المختلفة، وفي نهاية التحقيقات قررت مباحث أمن الدولة عرض الشاب علي مصحة الأمراض النفسية بعد ان اكد اشقاؤه اصابته بحالة نفسية سيئة وقال شقيقه الأكبر محمد إن تامر في الفترة الأخيرة كان دائم الخروج من المنزل والعودة في أوقات متأخرة من الليل للبحث عن عمل بعد أن طالبته خطيبته بانهاء علاقتهما بعد مرور أكثر من عامين دون تجهيز شقة الزوجية أو توفير احتياجات الزفاف.